تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٣١ - لا وجه لتخصيص العقل بإدراك الكليات
تنبيهات
١ ـ ممّا ذكرناه من حقيقة العقل تعرف أنّه لا وجه لتخصيص العقل بإدراك الكليّات ، بل من شأنه إدراك الجزئيّات أيضا ، كما هو الظاهر من قوله ٧ : تعرف به الصادق على الله فتصدّقه ، والكاذب فتكذّبه [١].
٢ ـ مضى في كلمات موسى بن جعفر ٨ : إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة [٢] ... أقول : ظاهر أنّ الحجّة الظاهرة إنّما تعرف وتثبت وبالحجّة الباطنة ، كما نبّه عليه الرضا ٧ في جواب ابن السكيت : تعرف به الصادق على الله فتصدّقه ... ، فيظهر من هذين الخبرين حقيقة ما روي عن النبي ٩ : ... والعقل أصل ديني [٣].
٣ ـ لمّا كان أساس تعليمات الإسلام على التذكير والتذكّر بنور العلم صحّ توصيف القرآن بالنور ، والهدى ، والبصائر ، والبيان ، والتبيان. ولمّا كانت طريقة تعليمه بحسب العادة التذكير والتذكّر بآياته المباركة صحّ توصيف تلك الآيات وتوصيف النبيّ ٩ ـ الذي جاء بها ـ بالذكر ، والتذكرة ، والذكرى ، والمذكّر.
قال الله تعالى :
( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) [٤].
( هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [٥].
( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) [٦].
( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) [٧].
[١] راجع ص ١٤. [٢] راجع ص ١٥. [٣] مستدرك الوسائل ١١ : ١٧٣ الباب ٤ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٨ ، عن عوالي اللآلي وأنوار الحقيقة. [٤] المائدة ١٥ ، ١٦. [٥] الأعراف ٢٠٣. [٦] التغابن ٨. [٧] الإسراء ٩.